الشيخ حسين المظاهري

389

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

الأوصياء على وصايا هم فلا يرتّدون ابداً ، وجبل بعض المؤمنين على الايمان فلا يرتّدون ابداً ، ومنهم من يعير الايمان عارية ، فإذا هو دعا والحّ في الدعا ، مات على الايمان » . « 1 » عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال قلت : « هو الاذي نشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع » ؟ قال : ما يقول أهل بلدك الاذي نت فيه ؟ قال : قلت ، يقولون : مستّقر في الرحم ، ومستودع في الصلب . فقال : كذّبوا ، المستقر ما استقر الايمان في قلبه ، فلا ينزع منه ابداً ، والمستودع الّذي يستودع الايمان زماناً ثم يسلبه ، وقد كان الزبير منهم » . « 2 » عن جعفر بن مروان قال : « ان الزبير اخترط سيفه يوم قبض النببي صلى الله عليه وآله وسلم وقال : لا اغمده حتّى أبايع لعلى ، ثم اخترط سيفه فضارب علياً . فكان ممن أعير الايمان ، فمشى في ضوء نوره ، ثم سلبه اللَّه إياه » . « 3 » عن أحمد بن محمّد قال : « وقف على أبو الحسن الثاني عليه السلام في بنى زريق فقال لي وهو رافع صوته : يا احمد ! قلت : لبيّك ، قال : انّه لمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم جهد النّاس على إطفاء نور اللَّه ، فأبى اللَّه إلّاان يتّم نوره بأمير المؤمنين عليه السلام . فلمّا توّفي أبو الحسن عليه السلام جهد علي بن أبى حمزة وأصحابه على اطفاء نور اللَّه ، فأبى اللَّه إلّاان يتم نوره . وانّ أهل الحق إذا دخل فيهم داخل سروّا به ، وإذا خرج منهم خارج لم يجزعوا عليه . وذلك انّهم على يقين من امرهم . وان أهل الباطل إذا دخل فيهم داخل سروّا به ، وإذا خرج عنهم خارج جزعوا عليه ، وذلك انّهم على شك من امرهم . ان اللَّه يقول : « فمستقرّ ومستودع » . قال ثمّ قال أبو

--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 220 ، باب 34 ، ح 4 . ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 222 ، باب 34 ، ح 8 . ( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 223 ، باب 34 ، ح 9 .